وكالة أنباء الحوزة - ألقى إمام جمعة النجف الأشرف، سماحة السيد صدر الدين القبانجي، خطبتي صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية الكبرى بتاريخ 25 سبتمبر/أيلول 2026، وتناول خلالها جملة من القضايا المحلية والإقليمية والدولية.
خروج 80 دولة من الجمعية العامة لدى خطاب نتنياهو دليل على العزلة
أشار سماحته إلى خروج أكثر من 80 دولة من الجمعية العامة للأمم المتحدة لدى خطاب رئيس الكيان الصهيوني نتنياهو، معتبراً أن هذا المشهد يدل على "انتصارنا في الرأي العام العالمي" ، ومؤكداً أن "الكيان الصهيوني وجود غير شرعي، بل هو وجود إرهابي يعتمد على القتل والإبادة".
اجتماعات الأمم المتحدة لا تصنع شيئاً.. مجرد منبر بلا قيمة
وانتقد سماحته اجتماعات الأمم المتحدة، معتبراً أنها "لا تصنع شيئاً، فهي مجرد منبر لإلقاء كلمات دون جدوى" ، مشيراً إلى أن "المحكمة الدولية التي أدانت رئيس الكيان واجهت عقوبات أمريكية، فهي إذن اجتماعات وقرارات دولية لا قيمة لها أمام إرادة الاستكبار العالمي".
العقوبات الأمريكية على الطيران الإيراني.. ليس من الصحيح استجابة العراق لها
وفي الشأن الدولي، تطرق سماحته إلى العقوبات الأمريكية على الطيران الإيراني، معتبراً أن "استجابة العراق لهذه العقوبات الظالمة ليست صحيحة" ، ومؤكداً أنه "لا يجوز أن يفرض علينا طرف في المعركة موقفاً لا يخدم شعبنا ولا مصالحنا ولا هويتنا". ودعا الدولة إلى "مراجعة هذه العقوبات" ، لأن استجابة العراق لها "لا تخدم مصالحنا العراقية".
الخطبة الدينية: معالجة مشكلة الفقر في الإسلام
وفي الخطبة الدينية، وبعد التوصية بالتقوى، تناول سماحته موضوع معالجة مشكلة الفقر في الإسلام، مشيراً إلى تقارير دولية تفيد بأن "824 مليوناً يعيشون تحت خط الفقر، أي نسبة 10% من البشر" ، ومبيناً أن "مشكلة الفقر هي مشكلة عالمية".
وأوضح سماحته أن الإسلام يعالج مشكلة الفقر في اتجاهين: الأول نظام الضمان الاجتماعي، ويعني مسؤولية الدولة عن تأمين حاجات الناس، فالدولة مسؤولة عن تأمين الحياة للجميع والصرف عليهم من بيت المال. والثاني نظام التكافل الاجتماعي، وهو مسؤولية الناس أنفسهم من خلال الزكوات والصدقات والأخماس، فهم مسؤولون جميعاً عن تأمين الحياة للآخرين.
حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله
واستشهد سماحته في فضيلة الصدقة وثوابها بحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المسجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات جمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه".
كلمة الإمام علي (عليه السلام) في مسؤولية الحاكم تجاه الفقراء
واختتم سماحته حديثه بقراءة كلمة للإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول فيها: "ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع، أو أبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى وأكباد حرى؟ أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش".
المصدر: قناة المكتب الإعلامي لسماحة السيد صدر الدين القبانجي





تعليقك